حزب المحافظين… يطالب بتغيير الحكومة: «عقدٌ من السياسات العقيمة»
أكد مجلس السياسات بحزب المحافظين أن استمرار النهج الحكومي الحالي لم يعد مقبولاً، مطالباً بتشكيل حكومة جديدة بالكامل وإسناد رئاستها إلى شخصية وطنية وسياسية واقتصادية تمتلك الكفاءة والرؤية لإدارة المرحلة الحالية.
جاء ذلك خلال الاجتماع الأسبوعي لمجلس السياسات بالحزب، الذي ناقش أبرز القضايا المطروحة على الساحة السياسية، واستعرض تقريراً أعده المجلس حول أداء الحكومة والسياسات الاقتصادية المتبعة على مدار السنوات العشر الماضية، تحت عنوان: «عقدٌ من السياسات العقيمة.. تغيير الحكومة حالاً».
وأشار التقرير إلى أن الحزب تابع، على مدار العقد الماضي، ما وصفه بـ«مسار الأداء الحكومي المقلق» والسياسات الاقتصادية المتبعة، معتبراً أن السنوات العشر الماضية كشفت، من وجهة نظره، عن فشل الحكومة في تنفيذ إصلاح اقتصادي حقيقي ومستدام.
وقال الحزب إن الحكومة اعتمدت خلال السنوات الماضية على ما وصفه بـ«مسكنات مالية»، في مقدمتها التوسع في الاستدانة الخارجية، وهو ما أدى، بحسب التقرير، إلى تصاعد أعباء الديون والضغط على الموازنة العامة، دون بناء قاعدة إنتاجية قادرة على مواجهة الأزمات.
وأضاف أن غياب الرؤية الاستراتيجية أدى إلى تحميل المواطن المصري الجزء الأكبر من تكلفة ما وصفه بـ«الإصلاح الفاشل»، مشيراً إلى تراجع القوة الشرائية للجنيه وارتفاع معدلات التضخم وأسعار السلع والخدمات الأساسية.
وانتقد التقرير ما وصفه بـ«غياب سياسات الحماية الاجتماعية الحقيقية»، معتبراً أن الحكومة لم توفر، بالقدر الكافي، مظلة حماية للطبقات المتوسطة والفقيرة من تداعيات السياسات الاقتصادية.
وأشار الحزب إلى أن انشغال المؤسسات الحكومية والتشريعية بتعديلات دستورية وقانونية، بحسب رؤيته، لا ينعكس إيجاباً على الأوضاع المعيشية والاقتصادية للمواطن، بل يسهم في زيادة حالة الاحتقان وعدم اليقين.
وطالب حزب المحافظين بطرح خطة حماية اجتماعية شاملة وعاجلة تتناسب مع أعباء الديون والضغوط المعيشية، وتضمن الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة للمواطنين وتحافظ على الاستقرار والأمن الاجتماعي.
كما دعا إلى الوقف الفوري للتعديلات القانونية والدستورية التي وصفها بـ«الانصرافية»، والتي يرى أنها لا تخدم معالجة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
وطالب الحزب كذلك بـتغيير شامل في تشكيل الحكومة، وتكليف شخصية وطنية ذات خبرة سياسية واقتصادية برئاسة حكومة جديدة، مع منحها الصلاحيات اللازمة لإدارة المرحلة، بالتزامن مع تنفيذ إصلاحات سياسية شاملة.
وفي ختام تقريره، شدد مجلس السياسات بحزب المحافظين على أن استمرار النهج الإداري الحالي «لم يعد مقبولاً»، داعياً إلى تحرك وصفه بالفوري والجذري لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية.
Share this content:




إرسال التعليق
يجب أنت تكون مسجل الدخول لتضيف تعليقاً.